العلامة المجلسي
270
بحار الأنوار
يشكون ويرتابون في حسن ما يقضي الله على عباده وحكمته " ولا تسمنا " بضم السين أي لا تورد علينا وفي بعض النسخ بالكسر قال الكفعمي رحمه الله ( 1 ) أي لا تجعله سمة وعلامة لنا والأولى أن يقال إنه برفع السين أي لا تولنا أي تجعلنا ضعفاء المعرفة ومنه قوله تعالى " يسومونكم سوء العذاب " أي يولونكم " فنغمط قدرك " أي نحتفره " ما نستصعب " أي نعده صعبا ، وقال الكفعمي : الكريمة كل شئ يكرم وكرائم المال خيارها ، والجسيمة العظيمة ، وجسم الشئ أي عظم . 23 - الفتح : ذكر الشيخ الفاضل محمد بن علي بن محمد في كتاب له في العمل ما هذا لفظه : دعاء الاستخارة عن الصادق عليه السلام تقوله بعد فراغك من صلاة الاستخارة تقول : اللهم إنك خلقت أقواما يلجؤون إلى مطالع النجوم لأوقات حركاتهم وسكونهم ، وتصرفهم وعقدهم وحلهم ، وخلقتني أبرأ إليك من اللجاء إليها ، ومن طلب الاختيارات بها ، وأتيقن أنك لم تطلع أحدا على غيبك في مواقعها ، ولم تسهل له السبيل إلى تحصيل أفاعيلها ، وأنك قادر على نقلها في مداراتها في مسيرها عن السعود العامة والخاصة إلى النحوس ، ومن النحوس الشاملة والمفردة إلى السعود لأنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب ، ولأنها خلق من خلقك ، وصنعة من صنيعك ، وما أسعدت من اعتمد على مخلوق مثله ، واستمد الاختيار لنفسه ، وهم أولئك ، ولا أشقيت من اعتمد على الخالق الذي أنت هو لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، وأسئلك ( 2 ) بما تملكه وتقدر عليه ، وأنت به ملي وعنه غني وإليه غير محتاج ، وبه غير مكترث من الخيرة الجامعة للسلامة والعافية والغنيمة لعبدك من حدث الدنيا التي إليك فيها ضرورته لمعاشه ، ومن خيرات الآخرة التي عليك فيها معوله ، وأنا هو عبدك . اللهم فتول يا مولاي اختيار خير الأوقات لحركتي وسكوني ، ونقضي وإبرامي
--> ( 1 ) مصباح الكفعمي : 395 في الهامش . ( 2 ) سألك ظ كما سيأتي من المؤلف قدس سره .